ابن المجاور

298

تاريخ المستبصر

وهذا جانب المطلع من جزيرة سقطرى ، وهذه صورة تراها إذا كنت في أوسطها وحاذيتها ، وأما إذا تدنيها من البحر فربما تتغير هذه الصورة وتراها على صفة أخرى . من المنصورة إلى ريسوت ثلاثة فراسخ وتعبر جبل رأس الحمار آخر غب القمر ، وأما ريسوت فكانت مدينة عظيمة وكان من بغداد إليها طريق مطبق مجصص بالجص والنورة ، وكانت القوافل صاعدة بالبربهار أو الخف منحدرة بالبضائع التي تدخل الهند مثل الصفر والزنجفر والماورد والفضة وما يشابه ذلك وخربت من طول المدى . وإلى دخان ثلاثة فراسخ ، وإلى حارب ثلاثة فراسخ ، وإلى مراوة ثلاثة فراسخ ، وإلى حلقات أربعة فراسخ ، وتعبر جبل فرتك أول مبتدأ غب القمر وهو مندخ المراكب المقبلة من الهند ، وإلى الحصوين ستة فرسخ ، وإلى خيريج ستة فراسخ ، وبهذه الأراضي سبع قرى مقلوبة وتسمى عند الفرس هو سكان ، أي منكورين . حدثني أحمد بن علي بن عبد اللّه الحمامي الواسطي قال : ما بين الشجر وأحور سبع قريات سود ، أي سبع قرى مسودة الأرض ، قلب اللّه عز وجل بها ، وهي من قرى قوم عاد . وإلى الريداء سبع فراسخ ، وإلى الشحر خمس فراسخ ، وإلى مرسى طيب بأعمال حضرموت ، وإلى الشحير أربع فراسخ ، وإلى المكلا فرسخ وإلى بلى ستة فراسخ ، وإلى نسع خمس فراسخ ، وإلى حصن الغراب أربع فراسخ حصن السموءل بن عاديا